الأحد، 11 نوفمبر 2012

الإله الساحر ، والحقيقة المــاديــة ، وأشـيـاء أُخـرى

دائما ما أسبب التخبط لنفسي بمحاولتي تناول الأمور بكُلية مُبالغ بها ..تصل حد تصور أنني الإله فأحوال إدراك الكلي والتفصيلي مرة واحدة ودون الفصل الجوهري أو الزماني بينهما ،وهذا التجاوز اللُغوي والزماني من خصائص الله الواحد الصمد فسبحانه لا يخضع للزمان أو اللغة إدراكيا مثلنا نحن البشر الذين تنطلق عقولهم من اللغة وتعود إليها عبر الزمن في عمليه إستردادية للمعنى والمفهوم هي الإدراك .
وإن كان الإدراك هو وسيلتنا للتعامل مع الحياة سواء ببعدها المادي الطبيعي حيث يكون الإدراك آليا خاضعا لقوانين حتمية جامدة هي قوانين الطبيعة/المادة نفسها مثل السببية أو الحتمية ؛ أو يكون إدراكا متجاوزا -للطبيعة/المادة- في حالة المشاعر .. كالحب، والمودة، والكراهية ، والعتاب ، والقلق ، والإيمان ، والحزن والشفقة ، وغيرها .
فإني كثيرا ما أخلط بين هذه الأشياء ،فأحاول إدراك المادي فألبسه صورة روحية متجاوزة ، أسحبه إلى عالمي الروحاني الممتع وأسبغ عليه من رؤيتي وفلسفتي فآراه جميلا ، ويتثنى لي التعامل معه ، فيكون الأمر أشبه بحلم يقظة بعيدا عن الواقع !
أو أسحب الروحاني إلى عالم الماديات -أفعلها دائما بلعبة نفسية ما – حيث أخدع عقلي الروحاني المنتبه لمثل هذه الممارسات و كثيرا ما يكشفها .
مثلا وضعي الحب في إطار مادي !حيث يُمكن قياسه ، والتنبؤ به ومن ثم التحكم فيه بسلطان علمي أو معرفي ما ! ،كالقراءة في تجارب المحبين السابقين أو مشاهدة أفلام رومانسية تداعب مشاعر الهروب والتعويض عندي أو الدعاء بيقين -مادي- أن يزيل الله الحزن من قلب من أحب !، فأصنع إلها ماديا وأُخضع المتجاوز للمحسوس ، والقلبي للعقلي*تماما مثل فكرة (الفانوس السحري) الذي يحقق كل شئ ، ويقوض الثنائية** إلى واحدية مادية تنحصر في الطلب والإستجابة بطريقة ميكانيكية systematic تشبه تعامل الوثنيين مع آلهتهم المادية المحسوسة، التي يعبدونها إعتقادا أن الله يحتاج إلى وسيلة مادية للتقرب له فيقولونما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زُلفى وهذه الطريقة بسيطة ومريحة ، وذات جاذبية للعقل ، إذ أنها تُسهِل الأمور عليه وتجعلها أشبه بعملية حسابية 1+1 =2 ، إلا أن الروح تقلق من هذا التهميش وتفزع، وقلق الروح يُترجم إلى ضيق يعجز العقل المادي عن إدراكه، أو التعامل معه وحينها تأتي ردة فعلي متطرفه فأحاول الغرق في الروحاني سواء كانت قراءة القرآن أو سماع الموسيقى أو كتابة الشعر أو الصلاة، أو المبالغة في الإنعزال كمحاولة للبعد عن البيئة المادية التي كانت سببا في إزعاج الروح !*** وبما أني أتحدث عن نفسي ، حيث يتجاور الروحاني والعقلاني -أو هكذا أعتقد – (وهو الحقيقي عند كل إنسان) إلا أن البيئة المادية الإستهلاكية المحيطة بنا يختلف تأثيرها من إنسان لآخر ويختلف تأثير الإنسان عليها بحيث يكون لكل منا شخصيته الخاصة؛ إذا ما حافظ على روحه، أو تم تقويضه لصالح الوظيفي و العام والنمطي،والتقليدي، والمادي ! .
وعليه فإن أي محاولة إختزالية لأي من البُعدين في الآخر وعدم التعامل من مُنطلق إنساني يُدرك حقيقة الثنائية فإنها تكون في إطار رد الفعل، وهكذا تسير الحياة بين ردة فعل مادية على تطرف روحي أوالعكس .
الحقيقة المادية يُمكن رصدها ، وقياسها ، والتنبؤ بها و من ثم التحكم بها بسلطان العلم التجريبي . وهي ليست شيطانا لكن إدراكها في إطار واحدي مادي يُنذر بتدهور الإنسان و إندحاره.
أما الحقائق الإنسانية فتتجاوز هذا النموذج المادي التجريبي البسيط . ،، وهي وحدها التي نصطحبها معنا في العالم الآخر عند النوم ! ،ولكن هذا موضوع آخر .
======================
*
إذا وردت كلمة العقلي هنا مُجردة من الوصف فأعني بها العقل التجريبي المادي Empirical Mind
**
المقصود حقيقة أن الإنسان روح وجسد . و في تصوري إغفال تلك الحقيقة إما يكون برد أي من البعدين للآخر، أو فك الترابط بينهما فيتجاورا ولكن منفصلين في صورة ردة فعل دائرية مُسسبة دُوارا ميتافيزيقيا مُزمنا ! .
***
في التصور الإسلامي الصلاة وقرآة القرآن تُراعي الثنائية فنجد الصلاة أفعال مادية، و معراج روح، وقراءة القرآن فعل يتجاوز مجرد التأثر الروحي-التدبر- إلى العمل به وإعمار الكون والحياة، و إبلاغ رسالة الله للعالمين

الأحد، 1 يوليو 2012

وَحْدةُ الأضداد

أخشى من حُبٍ على حُبي
ومن وَحْدةِ ما في قلبي
جنايةُ الحقِ على الحقِ
أكبرُ من أي ذنبِ
و حلول النور غيبا
أدهش من أي غيبِ !
إيمانُ المُحبِ طاعةٌ
حُسنها غياب الحِبِ
فإن يكُ حاضرًا بغيابه
فحضوره غائبُ بِقٌربي
أن تقول نفسٌ يا حسرتا
على ما فرطتُ في جنبِ !
..ـه، أو تقول لو أنَّ لي كَرّةً
فأبوحُ بما في قلبي !

الأحد، 25 مارس 2012

تحت القصف !


قالت* :
ها هو السئ يحيق بي من كل صوب
لا أدري ما مصدره ؟
هو سيئي الأبدي
سيئٌ كامل التأنيث !
يتخلله قتل ٌ
ظرفه الزمنيُ
ليلٌ دمويٌ
منصوب
بقنابل الفسفور ،
وأنا بينهما أُعذب
حيث لا محل لي
من الإعراب

*قد يكون الضمير عائدا على النفس ! ، وقد رأيتُ تأنيثها لأنه الغالب
- تمت كتابتها في وقت ما أواخر عام 2011